يكتبها سامح المحاريق - قياسا ببقية جيرانهم؛ يعتبر الأتراك أمة حديثة الوجود في الشرق الأدنى، فالعرب سجلوا وجودهم التاريخي المتماسك في الألف الأولى قبل الميلاد، وكانت الهجرات العربية إلى الشمال سابقة على ذلك التاريخ بكثير، وكذلك الفرس الذين يعودون إلى ثلاثة أو أربعة آلاف عام قبل الميلاد.
أما الأتراك فإنهم بدأوا يظهرون على ساحة المنطقة في القرن التاسع والعاشر الميلادي، وكانت الحروب بين المسلمين والبيزنطيين تسببت في عملية هجرات واسعة لسكان تركيا من رعايا الدولة الرومانية تجاه أوروبا، وعلى ذلك كانت القبائل السلجوقية وغيرها من التجمعات القبلية تتجه إلى الأناضول لتملأ الفراغ الذي حدث بعد أن تحولت المنطقة إلى أرضية صراع بين العرب والبيزنطيين، وكانت هذه القبائل ذات طبيعة بدوية قتالية، تتسم بالقوة والشراسة، ويمكن أن تعتبر دون العرب كثيرا في مسألة التحضر، فكانت أقرب إلى البدائية منها إلى التمدن.
تواصلت الهجرات التي أتت من وسط آسيا تجاه الأناضول، وبدأت تنخرط هذه القبائل في الإسلام، وأمام طبيعة المواجهة مع البيزنطيين جرى تجنيد هذه القبائل في الجيش العباسي وكانت بداية ازدهارهم في عصر الخليفة العباسي المعتصم التركي من جهة أمه، وكانت هذه نقطة تحول رئيسية في التاريخ العربي والإسلامي، فالأتراك انشغلوا بالمسائل العسكرية والقتالية، بينما شجعت مسألة وجودهم في الأناضول المنفذ الوحيد تقريبا لمغامرة بيزنطية تجاه الدولة العباسية أن يتفرغ العرب للحياة المترفة، وكأن المعادلة التي رشحت عن وجود العنصر التركي تمثلت في إلقاء العبء الأمني عليه، بينما تمت سيطرة الفرس على الشؤون الإدارية، وكان العرب منشغلين بالتجارة ومظاهر الحياة، وكانت هذه النهاية لمركزية العنصر العربي في الإمبراطورية الإسلامية.
على هامش الصعود التركي ظهرت قبائل التركمان التي تختلف بصورة أو بأخرى عن الأتراك المعاصرين والقدماء، ويذكر أن وجودهم في تركيا لا يتعدى بضعة مئات من الأشخاص، بينما يتواجدون فعليا في جمهورية تركمانستان في وسط آسيا وفي ايران وأفغانستان والعراق، ويتواجد منهم في الأردن بضعة آلاف، وأطلق اسمهم على أحد أحياء مدينة اربد القديمة، فأخذ يعرف بحي التركمان.
تدور العديد من التسميات حول أصل التركمان وأصل الاسم الذي يحملونه، فالبعض يرى أن أصولهم سلجوقية بمعنى اشتراكهم في الجذر مع الأتراك، ويرى الآخرون أنهم ينتمون إلى القبائل الغزنوية التي استطاعت أن تغزو الهند وأن تسيطر على مناطق واسعة منها تحت راية الملك محمود الغزنوي، ويقال أن التسمية أتت بمعنى الترك المسلمين، حيث كانوا من أوائل القبائل التي دخلت الإسلام، وفي مقولات أخرى هم أشباه الترك كما يسميهم الطاجيك، بمعنى أنهم يحملون أوجه شبه شكلية وجوهرية كثيرة مع الأتراك دون أن يشتركوا معهم في نفس الأصل العرقي، وتجدر الإشارة إلى أن تسمية الترك نفسها غامضة، وفي بعض الأقوال الشعبية أن ذلك يعني أنهم القبيلة التي (تركت) من بين أهل يأجوج ومأجوج، ولكن ذلك يفقد أي سند، كما أنه افتراض شعبي وخيالي بالكامل خاصة أن الترك هي تسمية صينية حرفت للعربية وليست عربية بالأساس.
التركمان شعب له تاريخ عريق ويحمل تراثا كبيرا في الجانب الفني، والتركمان من الشعوب التي تعيش في قبائل تعتمد على الحياة البسيطة، وسلوكها يتسم بالمسالمة والوداعة، كما يعتبرون من الشعوب المضيافة والكريمة، وكان التركمان في الدولة العثمانية من الشعوب المقربة من العرب، يشتركون معهم في الثورة على التسلط الطوراني الذي تعبر عنه العنصرية التركية، ويفسر ذلك وجودهم الكبير في بعض الدول العربية مثل الشعوب القوقازية.
من أشهر القبائل التركمانية قبيلة القشقاي التي تعيش في ايران، وتتميز بألوان مساكنها وملابسها وفنونها الشعبية وخاصة الرقص والعزف، وهي قبائل رعوية تعيش في انسجام مع الطبيعة من حولها، ويرى المؤرخون الإيرانيون أن هذه القبائل هي خلاصة التعايش بين قبائل اللور الفارسية والأتراك والعرب والأكراد ليخرجوا من كل ذلك بهوية متميزة وجميلة.
أما الأتراك فإنهم بدأوا يظهرون على ساحة المنطقة في القرن التاسع والعاشر الميلادي، وكانت الحروب بين المسلمين والبيزنطيين تسببت في عملية هجرات واسعة لسكان تركيا من رعايا الدولة الرومانية تجاه أوروبا، وعلى ذلك كانت القبائل السلجوقية وغيرها من التجمعات القبلية تتجه إلى الأناضول لتملأ الفراغ الذي حدث بعد أن تحولت المنطقة إلى أرضية صراع بين العرب والبيزنطيين، وكانت هذه القبائل ذات طبيعة بدوية قتالية، تتسم بالقوة والشراسة، ويمكن أن تعتبر دون العرب كثيرا في مسألة التحضر، فكانت أقرب إلى البدائية منها إلى التمدن.
تواصلت الهجرات التي أتت من وسط آسيا تجاه الأناضول، وبدأت تنخرط هذه القبائل في الإسلام، وأمام طبيعة المواجهة مع البيزنطيين جرى تجنيد هذه القبائل في الجيش العباسي وكانت بداية ازدهارهم في عصر الخليفة العباسي المعتصم التركي من جهة أمه، وكانت هذه نقطة تحول رئيسية في التاريخ العربي والإسلامي، فالأتراك انشغلوا بالمسائل العسكرية والقتالية، بينما شجعت مسألة وجودهم في الأناضول المنفذ الوحيد تقريبا لمغامرة بيزنطية تجاه الدولة العباسية أن يتفرغ العرب للحياة المترفة، وكأن المعادلة التي رشحت عن وجود العنصر التركي تمثلت في إلقاء العبء الأمني عليه، بينما تمت سيطرة الفرس على الشؤون الإدارية، وكان العرب منشغلين بالتجارة ومظاهر الحياة، وكانت هذه النهاية لمركزية العنصر العربي في الإمبراطورية الإسلامية.
على هامش الصعود التركي ظهرت قبائل التركمان التي تختلف بصورة أو بأخرى عن الأتراك المعاصرين والقدماء، ويذكر أن وجودهم في تركيا لا يتعدى بضعة مئات من الأشخاص، بينما يتواجدون فعليا في جمهورية تركمانستان في وسط آسيا وفي ايران وأفغانستان والعراق، ويتواجد منهم في الأردن بضعة آلاف، وأطلق اسمهم على أحد أحياء مدينة اربد القديمة، فأخذ يعرف بحي التركمان.
تدور العديد من التسميات حول أصل التركمان وأصل الاسم الذي يحملونه، فالبعض يرى أن أصولهم سلجوقية بمعنى اشتراكهم في الجذر مع الأتراك، ويرى الآخرون أنهم ينتمون إلى القبائل الغزنوية التي استطاعت أن تغزو الهند وأن تسيطر على مناطق واسعة منها تحت راية الملك محمود الغزنوي، ويقال أن التسمية أتت بمعنى الترك المسلمين، حيث كانوا من أوائل القبائل التي دخلت الإسلام، وفي مقولات أخرى هم أشباه الترك كما يسميهم الطاجيك، بمعنى أنهم يحملون أوجه شبه شكلية وجوهرية كثيرة مع الأتراك دون أن يشتركوا معهم في نفس الأصل العرقي، وتجدر الإشارة إلى أن تسمية الترك نفسها غامضة، وفي بعض الأقوال الشعبية أن ذلك يعني أنهم القبيلة التي (تركت) من بين أهل يأجوج ومأجوج، ولكن ذلك يفقد أي سند، كما أنه افتراض شعبي وخيالي بالكامل خاصة أن الترك هي تسمية صينية حرفت للعربية وليست عربية بالأساس.
التركمان شعب له تاريخ عريق ويحمل تراثا كبيرا في الجانب الفني، والتركمان من الشعوب التي تعيش في قبائل تعتمد على الحياة البسيطة، وسلوكها يتسم بالمسالمة والوداعة، كما يعتبرون من الشعوب المضيافة والكريمة، وكان التركمان في الدولة العثمانية من الشعوب المقربة من العرب، يشتركون معهم في الثورة على التسلط الطوراني الذي تعبر عنه العنصرية التركية، ويفسر ذلك وجودهم الكبير في بعض الدول العربية مثل الشعوب القوقازية.
من أشهر القبائل التركمانية قبيلة القشقاي التي تعيش في ايران، وتتميز بألوان مساكنها وملابسها وفنونها الشعبية وخاصة الرقص والعزف، وهي قبائل رعوية تعيش في انسجام مع الطبيعة من حولها، ويرى المؤرخون الإيرانيون أن هذه القبائل هي خلاصة التعايش بين قبائل اللور الفارسية والأتراك والعرب والأكراد ليخرجوا من كل ذلك بهوية متميزة وجميلة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق