الثلاثاء، 14 أغسطس 2012

الالعاب النارية.. وهج يدمي القلوب أحيانا

صورة

ثامر العوايشة - اعتاد الناس في مجتمع اليوم ، التعبير عن فرحهم  في المناسبات الاجتماعية كافة  بإطلاق الألعاب النارية، على مستوى الأفراد والأطفال خاصة بالرغم من ان  استيرادها او تداولها في الاردن، «ممنوع» وبرغم ذلك   تدخل وتباع  بطريق غير شرعية ،  وبالتالي تدوشنا وتقلق راحتنا وتدمي القلوب احيانا.
وعلى قدر جمال وبهجة هذه الألعاب ،  خطرها وأضرارها الصحية والبيئية كثيرة  جدا ناهيك عن الازعاج الصوتي والمشاكل التي تنشأ من ورائها.

الصين مهد البارود الاسود
منذ أن اخترعت الصين البارود الأسود، في القرن الثامن عرف العالم الألعاب النارية، وانتشرت أفكار صناعة الألعاب النارية في دول شرق آسيا. والبارود الأسود كما يعرفه موقع كيوبيديا هو مزيج من الفحم والسولفر ونترات البوتاسيوم المعروف أحيانا بملح البارود. وتعتبر الصين من أوائل دول العالم في استخدام وصناعة الألعاب النارية، يليها اليابان وإندونيسيا وباكستان والبرتغال وتايلاند والفلبين وجنوب ايطاليا وأسبانيا.
و تعتمد صناعة المفرقعات أساسا على نترات البوتاسيوم وخامس أكسيد الفوسفور؛ فعند انحلال نترات البوتاسيوم بالحرارة يتولد أكسجين مصحوب بانفجار، مما يولد صوتا عاليا، وكذلك خامس أكسيد الفوسفور بالتسخين يتولد منه ثالث أكسد الأكسجين، ويعطي أيضا نفس الصوت والانفجار، وهو المطلوب في الاحتفالات، وتصدر عن هذه المادة عند اشتعالها كميات من الغازات بشكل مفاجئ. وتعتمد فكرة جميع الألعاب النارية على هذه المعادلة، سواء تم التفجير بالحرارة أو عن طريق الصدمات.

حظر استراد وبيع الالعاب النارية
تحظر القوانين الاردنية استيراد وتداول الألعاب النارية؛ لذا فأغلب الكميات التي تدخل الاردن  خاصة تدخل بطرق غير شرعية. وبموجب قرار مجلس الوزراء فانه بناء على قرار وزير الداخلية المتضمن حظر استيراد الالعاب النارية وقرار وزير الصناعة والتجارة وبالاستناد الى احكام المادة (6 ـ أ) من قانون الاستيراد والتصدير رقم 21( ) لسنة 2001 وتعديلاته تم  حظر استيراد الالعاب النارية.
جاء قرار حظر الألعاب النارية، بعد ان تسببت بوفاة طفل وإصابة ستة آخرين بجروح، في حادثة شهدتها منطقة وادي الحجر في الزرقاء ، وتحولت إلى قضية رأي عام سلطت الضوء على التجاوزات التي ترتكبها بعض الشركات المستوردة لهذه المواد.
وبحسب إحصائيات رسمية، فإن عدد الرخص الممنوحة من قبل وزارة الداخلية لإستيراد الألعاب النارية يصل إلى 100 رخصة، منها قرابة 65 شركة فاعلة.
يعتبر  تداول الأطفال الذي يعتمد على اللعب العشوائي في التجمعات السكنية، والذي ينتج عنه أضرار جسيمة للطفل نفسه وللمحيطين به ومنها الفتاش العادي والبازوكا كما يسميها التجار والقنابل الصغيرة والصواريخ الطائرة . 

تجارة ممنوعة
يقول احد تجار الالعاب النارية والذي يملك بسطة في وسط البلد : الألعاب النارية تجارة محفوفة بالمخاطر والملاحقات القانونية من قبل رجال الجمارك والامانة  ، واضاف الالعاب النارية لها موسم بيع يزداد فيه الإقبال عليها، مثل شهر رمضان والأعياد ومواسم التخريج ونتائج التوجيهي ، أما باقي السنة فيكون البيع بسيطا .
ويضيف وإن كانت نسبة الربح فيها عالية لدرجة مغرية (تتعدى 200% وتصل في المنتجات المضروبة  300%) تجعل أغلب التجار الذين يتعاملون فيها يقبلون المغامرة والمخاطرة.
ويقول تاجر اخر ان اغلب زبائنه هم من   الأطفال والشباب، وهي الشريحة الأكثر طلبا للألعاب النارية، وتفضل الألعاب البسيطة نظرا لرخص سعرها، متجاهلين خطورتها، خاصة إن كانت لا تصلح للاستخدام، بل إنهم يتفننون في وسائل أكثر خطورة. ويتراوح سعر الألعاب النارية بسيطة التركيب من دينار الى 5 دنانير للكميات فعلا سبيل المثال باكيت الفتاش 60 حبه حجم صغير سعره دينار اما مايسمى بالقنبله فكل 4 حبات سعرها دينار اما الصواريخ فسعرها لكل 12 حبه بين دينار الى دينار ونصف والمفاجئة وجود نوع جديد يتداول في الاسواق خاص بالفتيات الصغار اسمه بوب سعر الباكيت نصف دينار . 

مخاطر طبية
وتتعدد أضرار وخطر الألعاب النارية بين الصحية والبيئية والكيمائية، والتي يعتبر الأطفال والمراهقون أكثر الفئات العمرية تعرضا لهذه الألعاب، كما يقول المتخصص بطب الاطفال د.كمال حامد :»تسبب لهم الحرائق والتشوهات المختلفة التي قد تكون خطيرة في أغلب الأحيان، علاوة على أن الصوت الصادر عنها يؤثر وبشكل كبير على الأطفال المتواجدين بالقرب من منطقة اللعب، ويعد هذا نوعا من أنواع التلوث الضوضائي الذي يؤثر على طبلة الأذن وبالتالي يسبب خللا وظيفيا في عمل المخ قد يستمر لمدة شهر أو شهرين».
وحذر الدكتور» حامد» من   إن :»الشرر أو الضوء والحرارة الناجمة عن استخدام المفرقعات تعد سببا رئيسيا للأضرار بالجسم، وخاصة منطقة العين الحساسة. كما أن الرماد الناتج عن عملية الاحتراق يضر بالجلد والعين إذا ما تعرض له الطفل بشكل مباشر؛ حيث تصاب العين بحروق بالجفن والملتحمة وتمزق في الجفن، أو دخول أجسام غريبة في العين، أو انفصال في الشبكية، وقد يؤدي الأمر في إلى فقدان كلي للعين».
كما تعتبر هذه الألعاب من أسباب التلوث الكيميائي والفيزيائي، وكلاهما أخطر من الآخر، فالرائحة المنبعثة من احتراق هذه الألعاب تؤدي إلى العديد من الأضرار الجسيمة، هذا بالإضافة إلى الأضرار الكارثية التي تنتج عن انفجار مستودعات الألعاب النارية التي تحتوي على هذه المواد نتيجة تخزينها بشكل خطأ.
اثناء تجوالنا بين بسطات بيع الالعاب النارية وجدنا ان معظم زبائنها هم اطفال يقوم الاباء والاهل  بشرائها لهم وعند سؤالنا كانت الاجابة خلي الاولاد يفرحوا وينبسطوا.
فهل ستترك أبناءك بعد معرفتك بمخاطرها  هذا العيد يستخدمون تلك «القنابل والمفرقعات» للشعور ببهجة قد تنقلب لكارثة؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Tahsheesh.blogspot.com