يعتبر أبو حيان التوحيدي من الشخصيات الأدبية والفكرية العربية التي لم تتمكن من الحصول على مرتبة توازي تميزها وعبقريتها، ففشل التوحيدي طيلة حياته في الحصول على منصب مرموق، كما لم يحرز ثروة تذكر، وكانت حياته سلسلة من النكبات التي تتابعت بصورة تراجيدية حتى ألقت به في الكآبة، وبقي معاصروا التوحيدي ينكرون عليه موهبته الكبيرة، وكذلك فعل من تبعوه في العصور اللاحقة إلى أن أعيد له الاعتبار في العصور الحديثة بما يدلل أنه شخصية سبقت زمانها بكثير.
في فرصة للاقتراب من أحد الرجال المتنفذين ومجالسته استطاع التوحيدي أن يترك واحدا من أشهر كتبه وهو الإمتاع والمؤانسة الذي توسعت موضوعاته وتنوعت لتضم العديد من الفنون والآداب، واشتمل الكتاب على حوارات سبع وثلاثين ليلة بين التوحيدي والوزير أبي عبد الله العارض، وكان الوزير يقترح موضوعا ليبدأ حوله النقاش ويستمر حتى يختتمه التوحيدي بعد أن يعرضه بصورة كاملة تدل على ثقافة موسوعية، إلا أن التوحيدي لم يتمكن من إحراز أية مكاسب تذكر من منادمته للعارض ولا من أي فرصة أخرى، حيث كان يركز على موهبته وينتظر أن يتم تقديرها بصورة صحيحة أكثر مما يقوم بالتملق والنفاق، ومع أنه حاول أن يفعل ذلك إلا أنه لم يتقنه ولم يكن مقنعا فيه، وكان يحول دون أن يصدقه أصحاب الشأن اعتداده بنفسه وطموحه مهما حاول أن يداريه أو يكبته.
في فرصة للاقتراب من أحد الرجال المتنفذين ومجالسته استطاع التوحيدي أن يترك واحدا من أشهر كتبه وهو الإمتاع والمؤانسة الذي توسعت موضوعاته وتنوعت لتضم العديد من الفنون والآداب، واشتمل الكتاب على حوارات سبع وثلاثين ليلة بين التوحيدي والوزير أبي عبد الله العارض، وكان الوزير يقترح موضوعا ليبدأ حوله النقاش ويستمر حتى يختتمه التوحيدي بعد أن يعرضه بصورة كاملة تدل على ثقافة موسوعية، إلا أن التوحيدي لم يتمكن من إحراز أية مكاسب تذكر من منادمته للعارض ولا من أي فرصة أخرى، حيث كان يركز على موهبته وينتظر أن يتم تقديرها بصورة صحيحة أكثر مما يقوم بالتملق والنفاق، ومع أنه حاول أن يفعل ذلك إلا أنه لم يتقنه ولم يكن مقنعا فيه، وكان يحول دون أن يصدقه أصحاب الشأن اعتداده بنفسه وطموحه مهما حاول أن يداريه أو يكبته.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق