الثلاثاء، 14 أغسطس 2012

«دكتور صيدلة» مهنة مستحدثة تواجه صعوبات في الممارسة

صورة

الرمثا - بسام السلمان - على الرغم من مرور 12 عاماً على استحداث برنامج دكتور صيدلة في الجامعات الأردنية، إلا أن هناك العديد من العوائق التي ما تزال تقف في وجه الممارسة الحقيقية للصيدلة السريرية في مستشفيات المملكة، بقطاعيها العام والخاص.

ويرى عميد كلية الصيدلة في جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية الدكتور فراس العلعالي،ان من أهم هذه المعوقات عدم مواكبة التشريعات الناظمة للرعاية الصحية للدور الجديد للصيدلاني السريري، وفي بعض الأحيان عدم تقبل أعضاء الفريق الطبي، والأطباء على وجه الخصوص، لوجود الصيدلاني السريري كأحد أعضاء الفريق الطبي مبينا عدم تفهمهم لدوره وأثره في تقديم الرعاية الصحية المثلى للمرضى.

واشار الدكتور العلعالي الى عدم إدراك إدارات المستشفيات وأصحاب القرار لأهمية الدور الذي يقوم به الصيدلاني السريري، وما يترتب عليه من خفض للفاتورة العلاجية بشكل كبير في بلد يعاني من شح في الموارد ومن ازدياد مضطرد في التكلفة العلاجية.

وقال إن من أهم التحديات التي تواجه الصيدلة السريرية وتمنع تطبيقها في مستشفيات المملكة عدم مواكبة وزارة الصحة للتطورات ما يحملها جزءا من المسؤولية تجاه عدم تطبيق الممارسة الحقيقية للصيدلة السريرية، ويتمثل ذلك بعدم توظيفها لعدد كاف من حملة شهادة دكتور صيدلة، بالإضافة إلى عدم إلزام المستشفيات بتوفير خدمة الصيدلة السريرية، أو حتى إنشاء دوائر للصيدلة السريرية في المستشفيات الحكومية. جميع هذه العوامل تساهم بصورة أو بأخرى في منع أو إعاقة تقديم هذه الخدمة لأبناء المجتمع الأردني وللمرضى على وجه الخصوص.

وبين ان ممارسة مهنة الصيدلة تغيرت وتحولت من ممارسة أساسها التركيز على صناعة الدواء إلى ممارسة أساسها التركيز على صحة المريض، وذلك ضماناً لتقديم معالجة دوائية أفضل، وخفضاً للنفقات العلاجية المباشرة وغير المباشرة وحرصاً على سلامة المريض، وتوفيراً لأعلى مستوى من الرعاية الصحية وتماشياً مع هذه التغيرات وتحقيقاً لهذه الأهداف جاء برنامج دكتور صيدلة والذي يعتبر درجة جامعية أولى تمنح من قبل كليات الصيدلة، ويتم فيه التركيز على الجانب السريري التطبيقي في الممارسة الصيدلانية.

واشار الى انه تم استحداث البرامج في الاردن عام 2000، في كلية الصيدلة بجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، مبينا انه تم وضع الخطة الدراسية لدرجة دكتور صيدلة بعد مقارنتها بنظيراتها في الجامعات الأمريكية العريقة، لتكون النتيجة خطة دراسية تضاهي تلك التي تُدرس في أفضل الجامعات الأمريكية.

وبين أن حامل شهادة دكتور صيدلة تقع على عاتقه مهام منها المساهمة في اختيار العلاج الدوائي الأمثل للمريض ومرافقة الطبيب أثناء المرور على المرضى والاتفاق معه على العلاجات الموصوفة لهم والمشاركة الفعلية مع الطبيب في وضع خطة علاجية مناسبة لمتابعة حالة المريض الصحية أثناء فترة العلاج.

واكد الدكتور العلعالي ان مستشفى الملك المؤسس يعتبر الرائد في هذا المجال، حيث تم في عام 2008، فتح قسم للصيدلة السريرية داخل المستشفى ليقدم الخدمات الصيدلانية لكافة أقسام المستشفى، أهمها: قسم الأطفال، وقسم السرطان، وقسم القلب والشرايين،  وقسم العناية الحثيثة، وقسم الجراحة والباطني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Tahsheesh.blogspot.com