الجمعة، 10 أغسطس 2012

الإصابة في تمييز الصحابة

صورة

كان ابن حجر العسقلاني من أشهر علماء الحديث في القرنين الثامن والتاسع للهجرة، وهو صاحب الكتاب الموسوعي «فتح الباري في شرح صحيح البخاري» الذي وضعه العسقلاني في خمسة عشر مجلدا، وفي بحثه عن أسس نقل الحديث وجد العسقلاني أن عديدا من المسائل تعتري تعريف الصحابي وتتعدد الآراء في ذلك، بين من يقول بأن الصحابي هو من رأى الرسول الكريم ولو لمرة واحدة، وبين من يذهب بأن الصحبة تثبت بطول الفترة بجوار النبي أو على مقربة منه، ويشترط آخرون الصحبة بالاشتراك في غزوة عقدت تحت راية النبي، وكانت تحديد مكانة الصحابي وفق رأي العسقلاني الذي وضع على أساسه كتاب الإصابة قائما على شهرتها أو تواتر الروايات عن وقوعها، وعلى ذلك بدأ العسقلاني يذكر الصحابة بناء على ترتيب الحروف الهجائية، لينتهي من كتابه الذي يعد من أشمل الكتب التي تحدثت عن الصحابة. يعتمد العسقلاني على ذكر نسب الصحابي ومن ذكره من المؤرخين مع بعض مما نقل عنه من مواقف في إسلامه وصحبته للرسول، وتتراوح عروضه للصحابة بين مجرد المرور على أسمائهم وتفصيل بعض من قصصهم وسيرهم، وأتى ذلك التفاوت بسبب النفس الموسوعي لابن حجر حيث سعى لأن يكون كتابه كاملا حتى لمن وفدوا إلى الرسول وأعلنوا الإسلام بين يديه وكانوا بذلك مبايعين في العلن وتثبت صحبتهم، وكان لهذا الكتاب دور في التحقق من إسناد بعض الأحاديث الشريفة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Tahsheesh.blogspot.com