السبت، 14 أبريل 2012

أسئلة مقلقة ولد أم بنت؟

صورة

هبة حمامة - وابل من الفضول والاسئلة لا نهاية لها تواجهها الزوجة,  بعد الشهور الاولى ,وبعضها يتخذ صورة الكناية أو المجاز فيما اسئلة أخرى تدخل في المباشرة .

وفي باب المجاز هل (حوشتوا)  ؟

وتعلم الزوجة بحسها الفطري ,ان هذا السؤال يخص أمومتها ,وغالبا ما يسبب لها الأرباك ,في حال «عدم التحويش»او تأخر التحويش , فتجد نفسها مضطرة للاجابة ايضا على طريقة المجاز او الاجابات التي لا يفهم من سياقها شيئا .

 وتتوالى الاسئلة المباشرة :»هل حدث الحمل»؟  ماذا تنتظرون الايام تمر مسرعة ؟ وغيرها من الاسئلة , وما ان يحدث الحمل وتفرح الفتاة خاصة بهذا الحمل واخص بالذكر الفتاة لان المجتمع يرى بأنها المسؤول الاول والاخير عن هذا الموضوع حتى يعود الفضول والاسئلة تلاحقها وتنغص عليها فرحتها الجميلة.

 وتعود الاسئلة المقلقة : ولد ام بنت ؟ ... ماذا قالت الطبيبة ..؟   وبهذا السؤال المعهود تشعر المرأة بالخجل تارة واقتحام خصوصياتها تارة اخرى وبالرغم من ذلك فانه لا مفر من الاجابة ، اما اذا قررت عدم اخبار اي شخص تقول : لا ادري وحتى بذلك الجواب لا ينتهي الفضول عند البعض ... ان شاء الله ولد .

تتساءل المرأة الحامل ماذا لو كانت الاجابة ولدا وماذا لو كانت بنتا ؟ ماذا يشعر السائل او السائلة ! هل يسأل من باب الفضول ام لان مجتمعنا هو مجتمع ذكوري يتمنى ان يكون القادم ذكرا..!

وتقول ام عمر وهي ام لولدين و حامل في شهرها الثالث وتهيء نفسها للسؤال عن جنس المولود فقد قررت ان لا تخبر احدا اذا كان جنس المولود ذكرا خوفا من الحسد فهي تعتقد ان اخبار الناس عن جنس مولودها سوف يؤثر سلبا على صحة الجنين .

ولا تدري ام محمد ماذا تقول بعد ان ابلغتها الطبيبة بعدم وضوح جنس الجنين فما ان تبلغ الناس بما قالته الطبيبة حتى يظهر عليهم علامات التعجب ويشعرونها بعدم المصداقية التي تتبعها نظرات خيبة الامل مما يسبب لها الانزعاج والاحباط النفسي . اما ام رشا  فقد اعتادت ان يناديها الناس بهذا الاسم, بعد ان فقدت الامل بالانجاب بعد 10 سنوات من الزواج وقد قررت تسمية نفسها بهذا الاسم بعد ان راقبت سلوك بعض الناس مع قريباتها وصديقاتها في فترة الحمل عند معرفة جنس الجنين فما ان تجيب احداهن بكلمة بنت حتى يبادر الشخص السائل الى مواساتها و محاولة التخفيف عنها حتى تشعر ان شيئا سيئا سيحدث لها ، فام رشا تتمنى ان تحمل لو مرة واحدة وتنجب طفلا دون التفكير لحظة واحدة ما هو جنس الجنين .

وينصح  الدكتور حسين خزاعي أ.د علم الاجتماع/الجامعة الاردنية  بالابتعاد عن هذه الاسئلة والتركيز على صحة الام وسلامة الجنين واستبدالها بالنصائح المفيدة للام في مرحلة الحمل لمساعدتها ودعمها على اكمال هذه الفترة دون مشاكل نفسية .

ويقول ان السؤال عن جنس المولود هو تقليد اعمى وسلوك اجتماعي ناتج عن تنشئة خاطئة ، ويزداد اهمية السؤال اذا كان المولود بكرا خاصة عند المقربين لاعتقادهم ان الذكر يعين الاهل ويحمل اسم العائلة اما الانثى فتحتاج الى رعاية اكبر وعناية مستمرة لذلك فهي تشعر بالخجل عند السؤال اذا كان المولود انثى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Tahsheesh.blogspot.com