الخميس، 7 مارس 2013

القضاء على العنف ضد المرأة ..مطلب وحيرة دائمة


صورة

رسالة الأمين العام للامم المتحدة!

«تتعرض ملايين النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم للاعتداء، والضرب، والاغتصاب، والتشويه بل وحتى للقتل في ما يشكل انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان.... وأدعو في هذا اليوم الدولي جميع الحكومات للوفاء بتعهداتها بوضع حد لجميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم، وأحث الجميع على دعم هذه الغاية الهامة.»
رسالة من الأمين العام بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة
نيويورك، 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2012

 

نداء الشناق - بكل تناقضات الحياة وازماتها ، الخوف والصمت البهجة والفرح، ومشاعر الحرية والقيود .. تحتفل نساء العالم في «الثامن»من آذار - غدا- بيومها الاممي ، بهدوء رغم غليان احداث العالم.
و غالبا ، يتم الاحتفاء ليس ذلك من اجل النهوض، والاستمرار بالدفاع عن حقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية والتعليمية.
 وعندما نتحدث عن المرأه ينتابنا إحساس بالحنان والرحمة والآمان وإذا أمعنتم النظر بعيونها الحالمة ترون بها أسئلة كثيرة تصب إجاباتها بحلمهن بمستقبل امن يحفظ لهن حقوقهن الشرعية التي أمر الله بها ،والمدنية ،والسياسية والتعلمية، والعملية ، والعيش بسلام .

وضع السياسات والتشريعات
 المستشارة الإعلامية في المجلس الأعلى لشؤون المرأة رنا شاور قالت: المرأة الأردنية حققت تقدما مهما في السنوات الأخيرة ،على كثير من الصعد مثل ارتفاع نسبة التعليم وانخفاض نسبة الأمية وارتفاعا نوعيا وكميا في مشاركتها في صنع القرار وتبوئها مراكز قيادية ومشاركتها في وضع السياسات والتشريعات ، مع ارتفاع إدراكها بأهمية التمتع بحقوقها التي كفلها لها الدستور والقوانين.
و ان:» المرأة تدرك اليوم أكثر من أي وقت أهمية امتلاكها قوة اقتصادية تمكنها من مساعدة أسرتها والنهوض بمسؤولياتها جنبا إلى جنب مع شريكها الرجل».

 العنف والتمييز ضد النساء
وأضافت شاور ان : مع كل ماحققته المرأة الأردنية من تقدم في جميع المجالات إلا أن العنف والتمييز ضد النساء لا زال يتفاقم برغم حصولها على مكتسبات سياسية وقانونية واجتماعية واقتصادية إلا أن ما تحقق يبقى غير كاف ويحتاج المزيد من العمل لمزيد من المكتسبات التي هي حق لها والتي تؤدي بشكل عام ليس إلى نهوض المرأة فحسب بل لنهوض الأسرة والمجتمع بأكمله، مع ذلك لا زالت المرأة تتعرض للعنف بكل أنواعه بما فيه العنف الأسري الذي يبقى أغلبه طي الكتمان، ولا زالت تتعرض للتمييز في الحياة العملية من تهميش وإقصاء وقلة أو انعدام السياسات الصديقة للمرأة في بيئات العمل، وعدم تفعيل العمل ببعض القوانين والتشريعات التي تضمن حق مساواة المرأة مع الرجل في الحياة العامة أو الخاصة.

 المرأة ..تقدم وازدهار
وتفتخر شاور بما حققته المرأة الأردنية من تقدم وازدهار في مسيرتها وإثباتها لقدراتها وكفاءاتها وما نالته من حقوق ومكتسبات وهو نتيجة عمل سنوات طويلة امتدت من جيل الرواد إلى الآن حيث العمل لا يتوقف لمزيد من العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص ونتمنى أن يكون يومٌ هامّ ،كالثامن من آذار والذي يحمل هذا العام ملف القضاء على العنف ضد المرأة، منعطفا لتغيير حال المرأة الأردنية تحديدا إلى الأفضل دون مزيد مما نخشاه من العنف والفقر والجهل والبطالة.
وقال د.صلاح الدين الحاج ،باحث في دراسات المرأة ، ان:» يوم المرأة مناسبة لتجديد الالتزام تجاه قضايا المرأة فيما يتعلق بالمساواة السياسية، وحرية الاختيار،واتخاذ التدابير والإجراءات لمنع العنف ضد النساء، ومحو جميع الأشكال البنائية للتمييز ضد المرأة والعمل على تشريع القوانين والإجراءات التي تكفل ذلك من خلال مأسسة هذا الالتزام» .
وحول خصوصية يوم المرأة قال د.الحاج ان وجود خصوصية تكمن في اننا سنطلق شعار من «التمكين الى التمكن» والعمل على دفع المرأة باتجاه مواقع القيادة والقرار.

عدالة وإنصاف
 وتتمنى سميرة محاسنة –ناشطة نسائية _ ان تحصل المرأة على حقوقها بعدالة وإنصاف وهي ترفض فكرة المساواة مع الرجل بسبب اختلافهما بالواجبات في اغلب الاحيان.
وأشارت محاسنة الى الإنجازات التي حققتها المرأة من ناحية التعليمية والحقوقية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية ، فأصبحت الوزيرة والنائب، والقاضي، والمحامية، والطبية، وصولا الى المجالات كافة .

رمز لنضال طويل
 يعود الاحتفاء بيوم المرأة العالمي الى عام 1857 ،وفيه خرج آلاف النساء للاحتجاج في شوارع مدينة نيويورك على الظروف اللاإنسانية التي كن يجبرن على العمل تحتها، ورغم أن الشرطة تدخلت بطريقة وحشية لتفريق المتظاهرات إلا أن المسيرة نجحت في دفع المسؤولين السياسيين إلى طرح مشكلة المرأة العاملة على جداول الأعمال اليومية.

خبز وورود
وفي الثامن من اذار سنة 1908 عادت الآلاف من عاملات النسيج للتظاهر من جديد في شوارع مدينة نيويورك لكنهن حملن هذه المرة قطعا من الخبز اليابس وباقات من الورود في خطوة رمزية لها دلالتها واخترن لحركتهن الاحتجاجية تلك شعار «خبز وورود». طالبت المسيرة هذه المرة بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الاقتراع.
 شكلت مُظاهرات الخبز والورود بداية تشكل حركة نسوية متحمسة داخل الولايات المتحدة خصوصا بعد انضمام نساء من الطبقة المتوسطة إلى موجة المطالبة بالمساواة والإنصاف رفعن شعارات تطالب بالحقوق السياسية وعلى رأسها الحق في الانتخاب.

1977 عام الاعتراف
 بدأ الاحتفال بالثامن من اذار كيوم المرأة الأمريكية تخليدا لخروج مظاهرات نيويورك سنة 1909 وقد ساهمت النساء الأمريكيات في دفع الدول الأوربية إلى تخصيص الثامن من مارس كيوم للمرأة وقد تبنى اقتراح الوفد الأمريكي بتخصيص يوم واحد في السنة للاحتفال بالمرأة على الصعيد العالمي بعد نجاح التجربة داخل الولايات المتحدة. غير أن تخصيص يوم الثامن من مارس كعيد عالمي للمرأة لم يتم إلا بعد سنوات طويلة لأن منظمة الأمم المتحدة لم توافق على تبني تلك المناسبة سوى سنة 1977 عندما أصدرت المنظمة الدولية قرارا يدعو دول العالم قررت غالبية الدول اختيار الثامن من مارس ، وتحول بالتالي ذلك اليوم إلى رمز لنضال المرأة تخرج فيه النساء عبر العالم في مظاهرات للمطالبة بحقوقهن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Tahsheesh.blogspot.com