الأربعاء، 6 يونيو 2012

حقائق علمية عن موقع عمّاد السيد المسيح .. (المغطس)



صورة


ماجد جبارة  - مازال موقع المغطس يعتبر الموقع الاهم والمتميز على صعيد السياحة الدينية في الاردن العالم العربي، ويحظى باهتمام دولي متزايد على الصعيد العلمي والسياحي.
تؤكد الاكتشافات الاثرية ونتائج الفحوص المخبرية الجارية التي ظهرت من خلال اعمال التنقيبات الاثرية ، مع اتباع منهج البحث العلمي في معالجة المكتشفات كافة.
الدكتور محمد وهيب استاذ علم الاثار في الجامعة الهاشمية اصدر سلسة من الكتب والمقالات العلمية حول نتائج اعمال التنقيبات التي جرت في موقع المغطس , يؤكد ان احدث النتائج التي اكدتها المكتشفات الفخارية ترجع الى العصر الروماني المبكر أي ما يعادل القرن الميلادي الاول ويطلق عليها علماء الاثار الفترة الهيرودية نسبة الى حاكم الشرق خلال العصر الروماني هيرودس الكبير وكذلك ابنه الحاكم هيرود انتيباس الذي عاصر زمن (يوحنا المعمدان) او ما يعرف في الاسلام بالنبي يحيى عليه السلام .

الاماكن البعيده والمغاور والكهوف والبراري
ان اثبات الحقبة التاريخية في الموقع يعتبر انجازا هاما ودليلا علميا يثبت ويؤكد احداثا تاريخية هامة جرت خلال فترة الحكم الروماني الذي تميز خلال تلك الفترة باضطهاد المؤمنين برسالة المسيح له المجد وملاحقتهم , الامر الذي اضطرهم الى اللجوء الى الاماكن البعيده والمغاور والكهوف والبراري بحثا عن الامان بعيدا عن المدن الرئيسية بالقرب من الينابيع والسهول الزراعية وهذا ما يفسر وجود الموقع الذي تم اكتشافه بجوار تل مار الياس والذي اطلق عليه تسمية موقع المخيم .
اظهر الموقع نشاطا سكانيا واضحا خلال العصر الروماني أي فترة النصف الاول من القرن الميلادي الاول واظهرت المكتشفات التي يجري دراستها حاليا اواني فخارية وحجرية تتمثل في معظمها بقايا اوان ٍ فخارية لجرار الطبخ والمياه والسوائل, ويعزز الاستخدامات المدنية لهذه الاواني الطوابين التي اكتشفت في ارضيات هذا الموقع, كما ظهرت بقايا الاسرجة الفخارية والتي يطلق عليها الاسرجة الهيرودية حيث كانت تستخدم لاغراض الانارة خلال الليل حيث يتم تزويدها بالزيوت والشحوم لديمومة اشتعالها حيث استخدمت لانارة اماكن الاقامة وكذلك التنقل بين موقع السكن وتل مار الياس الذي يبعد مسافة مائة متر فقط الى الشمال من هذا الموقع.

 البحث العلمي والدراسات المخبرية 
 ان البحث العلمي والدراسات المخبرية مستمرة،بحسب الدكتور وهيب الذي قال انه تم لغاية الان انجاز مجموعة من رسائل الماجستير والدكتوراة حول الموقع بحيث اصبح المنهج الاكاديمي الجامعي يغطي معظم جوانب الدراسات المركزة حول الموقع وخاصة في مجال الفخاريات العمارة, الفسيفساء , الكتابات والنقوش, الرموز , البيئه الطبيعيه, والمحيط المجاور.
وأكد ان سلسلة الكتب والاصدارات العلمية حول المغطس مستمرة حيث تم لغاية الان اصدار اربعة مؤلفات باللغتين العربية والانجليزية هي سلسلة تتكون من اثني عشر كتابا, كما يتم العمل على اصدار موسوعة المغطس التراثية والتي تحتوي كافة جوانب الموقع العلمية, بطريقة شمولية تكاملية مع محيط الموقع. وبالرغم من اهمية اكتشاف الموقع علميا فان حدود موقع عمّاد السيد المسيح الحالية لا تعكس امتداده الحقيقي الذي يشمل على مناطق الى الشرق من نهر الاردن وعلى طول امتداد وادي عربة ووادي الكفرين ووادي الرامة وحسبان, حيث ان المرحلة الثانية من اكتشاف المغطس قد بدأت فعليا بظهور موقع عين نون صفصاف.
ولعله اصبح واضحا ان ظهور موقع عين نون سالم على مسافة 6 كيلو مترات الى الشرق من الموقع الحالي يجعل مسألة الربط بين المركز والاطراف قد اصبحت قاب قوسين او ادنى من الربط الاوسع والاشمل المتمثل برحلة السيد المسيح في ربوع الاردن والمحطات المرتبطه بموقع العماد الرئيسي بدأ من حمامات جدارا (ام قيس) وكهف عيسى ثم كهف بيت ايدس في لواء الكورة وكهف عيسى في بلدة بيرين وكهف عيسى في وادي السير وكنائس الرامة والكفرين(ليفياس) قديما وصولا الى مركز انطلاق الديانه المسيحية الى كافة ارجاء العالم من موقع المغطس في وادي الاردن .

 عين نون سالم وقلعة مكاور
الدراسة بينت الربط بين موقع المغطس, بموقع عين نون سالم وقلعة مكاور حيث تتشابه هذه المواقع مع بعضها البعض من حيث المكتشفات والدلائل المؤكدة لاستخدامها خلال القرن الاول الميلادي مما يشير الى ان حركة النبي يوحنا (المعمدان) في هذه المواقع الثلاثة مؤكدة وواضحة من خلال ربطها مع مركز الحكم الروماني المتمثل في حصن مكاور وكذلك مع المنتجعات الهيروديه في كل من حمامات الزارة(كالروهي) ومنتجع ليفياس (تل الرامة) حيث تميزت المكتشفات العمائرية في هذه الاماكن بالفخامة , الامر الذي يؤكد ان هنالك سلطة حاكمة قوية عسكريا واقتصاديا كانت خلف هذه المنشآت وهذا الامر كان واضحا وجليا من خلال نتائج التنقيبات الاثرية التي قمت بها في هذه الاماكن والتقارير العلمية التي نشرتها بهذا الخصوص

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Tahsheesh.blogspot.com