يشير مايك إلجان في موقع كمبيوتر وورلد Computerworld إلى الطريقةالتي سيستولي بها عملاقي وادي السيلكون على التلفزيون كما سيطرا على الهواتفالجوالة يقول إلجان إنه في السوق العالمية يعتبر وادي السيليكون كسمكة قرش وهي آلةفتاكة بغريزة مطاردة الفرائس المريضة أو الضعيفة والشركات البطيئة لتفترسها دونتردد.
ومع اقتراب موعد أسبوع معرض المنتجات الاستهلاكية فقد حان موسم أسبوعالقرش. فرائحة الدماء تزكم أنف وادي السيليكون، فأغلب المنتجات التي يروج لها فيذلك المعرض هي مجرد طعم، مع 2800 شركة تعرض في هذا الأسبوع لتقديم منتجات غيرمعروفة لا أمل لها بمنافسة الكبار. في العام الماضي على سبيل المثال كان هناك أكثرمن 100 كمبيوتر لوحي، فهل تعرف ماذا جرى لها مثل ازبن وابنسبرت وهانوفن وكنووفيليكس؟ لا احد يعرف أنها تلاشت، بعض الأجهزة اللوحية سيكون لها مستقبل معقولولكن بالطبع سيبقى أي باد سيد الموقف.
تهيمن المنصات التقنية التي تقدمها شركات وادي السيليكون، وكل ما جرىويجري في المعرض يشير إلى مستقبل التلفزيون.
وإذا لم تكن شركة غوغل أو أبل فالأفضل أن تكون تابعا لهما مثل الأسماكالتي ترافق القرش فخلال ثلاث سنوات سيتجه سمك القرش مع الجميع إلى وجبة غداء دسمة.صحتين. أشار رأس السلطة في غوغل الشهر الماضي إلى أنه بحلول صيف هذا العامستتضمن غالبية أجهزة التلفزيون برنامج غوغل تي في، وهو عبارة عن منصة أندرويدبمتصفح كروم. وها هي غوغل تغرس أسنانها بالتلفزيون وستواصل ذلك حتىالتخمة.
وأعلنت غوغل هذا الأسبوع عن شركاء لها في مبادرتها الموجهة للتلفزيونبمن فيهم سامسونج وإل جي وهما أول وثاني أكبر مصنعي أجهزة التلفزيون الأكثر مبيعاعالميا، فيما كانت سوني ثالث أكبر مصنع للتلفزيون شريكا لغوغل منذ البداية. وفقالغوغل هناك أكثر من 150 تطبيق لتلفزيون غوغل لتضمن تسجيل برامج التلفزيون صوتا أوصورة أو فيديو كامل مع قدرات خيالية أخرى من خلال مجموعة كبيرة من التطبيقات.
تشير سوني إلى أن طراز تلفزيونها الذي يدعم غوغل هو ضمن أكثر منتجاتهامبيعا في فئة التلفزيون. سيفاجئ تلفزيون غوغل الكثيرين بعد أن يحقق انتشارا واسعاهذا العام. تلفزيون أبل يمكن اعتبار غوغل قرشا أبيضا يحوم ويترصد فيالجوار أمام الجميع أما القرش المخيف الآخر فهو يترصد في الخفاء وهو شركةأبل.
وخلال الفترة الماضية اتضح من خلال كتاب السيرة الذاتية لستيف جوبز أنأبل تنوي فعلا إطلاق تلفزيون جديد ومن المرجح أن يكون إطلاقه هذا العام. ورغم أنضمان المحتوى الخاص بشركة أبل ليس بالأمر السهل مع تخوف استوديوهات هوليوود منشركة أبل إلا أن ميزانية الشركة الهائلة ستضمن نجاح مبادرتها في مجال التلفزيون.كما أن أسلوب بيع المحتوى أصبح متماشيا مع التوجهات العالمية التي تشهد تخليمشتركي قنوات الكابل وقنوات الأقمار الاصطناعية عن الخدمة وتفضيل خدمات عبرالإنترنت في الولايات المتحدة مثل نتفليكس وأمازون برايم وهولو.
أما أسلوب غوغل في التلفزيون فهو يتلخص بتقديم المحتوى مع تطبيقاتوخدمات إعلانات مرافقة حسب السياق، مع تسجيل برامج التلفزيون والاتصال بالإنترنتبأشهر أسماء منتجي برامج التلفزيون. وتهدف غوغل إلى جعلك تختار تلفزيون يتضمنغوغل. أما هدف أبل فهو أن تشتري أنت تلفزيون عبارة عن أي باد ضخم يعمل بالأوامرالصوتية من خلال تطبيق سيري Siri، مع الحصول على أفضل برامج التلفزيون والأفلامعبر أي تيونز، والهدف جعلك تشتري تلفزيون أبل بدلا من أي تلفزيون اعتياديآخر.
يتشابه الأسلوبين مع ما تقدمه الشركتين لمشتري الهاتف الجوال، التي هيثنائية انفتاح على كل شيء أو انغلاق وتكامل وثيق يتجلى في هواتف أندرويد وهواتف أيفون. ومهما تشابك الدرب فهو يصل في النهاية إلى وادي السيليكون.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق