الأربعاء، 25 يناير 2012

ما العلاقة بيـن ڤيتاميني بـ 6 وبـ 9 والسرطان؟

تتيانا الكور - تظهر دراسة حديثة بأن الأفراد الذين يتمتعون بمستويات مرتفعة من كل من فيتامين ب 6 ونوع من الأحماض في الدم كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان الرئة بنحو 30% عن هؤلاء الذين كانت المستويات منخفضة لديهم. ومع ذلك، لم يتم الجزم العلمي بأن هنالك إرتباطا بين مستوى فيتامين ب 6 وعلاقته في الحد من خطر الإصابة بسرطان الرئة في ضوء ما يتوفر بين أيدينا من أدلة علمية.
وقد أشار العلم في العقود الأخيرة بأن تناول فيتامين ب 9 أو الفولات قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان، خاصة سرطان القولون والمستقيم، ولكن هنالك قلق متزايد من قبل لجان البحث العلمي حول تحديد الكميات والجرعات المناسبة نظرا إلى تضارب نتائج الدراسات الحيوانية والبشرية والمخبرية. إضافة إلى أن المكملات الغذائية تحتوي على جرعات عالية ومركزة - تفوق ما يتوفر في الغذاء الطبيعي - قد تزيد من خطر الإصابة بالسرطان.
وتشير أحدث الدراسات بأن تناول جرعات عالية  من فيتامين ب 9 أو الفولات قد يزيد من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطانات، خاصة سرطان البروستات وسرطان القولون. وتعرف الجرعة العالية بمقدار 1000 مايكروغرام في اليوم الواحد للأعمار فوق 18 عام.  وحسب ما ورد عن مجمل الدراسات، فقد إرتبط تناول جرعات عالية من حمض الفوليك - عن طريق المكملات الغذائية وليس الغذاء - في زيادة خطر الإصابة بسرطان البروستات بنحو أكثر من الضعف.
وفي دراسة نشرت في المجلة الأوروبية لأمراض الجهاز الهضمي والكبد عام 2009 ، أظهر باحثون زيادة في الإصابة بسرطان القولون والمستقيم في تشيلي بعد أن بدأت تشيلي في تحصين دقيق القمح بحامض الفوليك، ولوحظ وجود ارتباط مماثل في بلدان أخرى أيضا. ومع ذلك، نشرت نتائج دراسة مؤخرا في 2011 في الولايات المتحدة  توضح بأنه «لا علاقة وثيقة بين تناول حامض الفوليك وخطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.» وفي الواقع، وجدت الدراسة انخفاضا بنسبة 19% في خطر الإصابة بسرطان القولون لدى الأفراد الذين يتناولون حامض الفوليك عن طريق الغذاء والمكمل الغذائي معا مما يتطلب ممارسة الحكمة والحذر عند تطبيق التوصيات العلمية، خاصة لأن الإحتياجات تختلف باختلاف الوضع الصحي. ويلعب فيتامين ب 6 دور فعال في صحة دمنا، وهو ضروري لإمتصاص فيتامين ب 12 بكفاءة. ويدخل فيتامين ب 6 في تكوين خلايا الدم الحمراء، وفي صحة وظائفها على حد سواء. كما ويساعدنا على الإستفادة من البروتين في الغذاء الذي نتناوله، لذلك تزيد إحتياجاتنا منه عند تناول حمية غنية بالبروتين. ومن مصادر فيتامين ب 6 هي المكسرات (خاصة الجوز)، والبقوليات، والبيض، واللحوم (خاصة الأسماك بأنواعها).
أما فيتامين ب 9، فيدعى الفولات، فهو من إحدى أنواع فيتامين ب، وغالبا ما يشار إليها في المكملات الغذائية بإسم حامض الفوليك. وتعتبر البقوليات من أهم المصادر الغذائية  للفولات بما فيها الفول، والحمص والعدس والفاصوليا البيضاء، إضافة إلى البازيلاء، والخضار الورقية الخضراء، والبامية، والأفوكادو، والبروكولي، والبرتقال.
ويلعب فيتامين ب 9 أو الفولات دورا مهما في إنتاج كريات الدم الحمراء، وهو ضروري للحد من خطر العيوب الخلقية في الحبل الشوكي مما يجعل من تناوله عن طريق الغذاء والمكمل الغذائي ضرورة حتمية قبل وأثناء الحمل والولادة.
وتشير الدراسات إلى أنه يمكن أن يتأثر مستوى الفولات في الدم بنقص فيتامين ب 12 ونقص الزنك إذ توفر الأدلة العلمية مؤشرات بأن الأفراد الذين يعانون من نقص فيتامين ب12 أو نقص الزنك هم أكثر عرضة للإصابة بنقص الفولات في الدم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Tahsheesh.blogspot.com